محمد طاهر الكردي

105

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

/ / وساداتها ، وأمه من أفضل نساء قريش نسبا وموضعا - اللهم صل وسلم على عبدك ونبيك سيدنا " محمد " وعلى آله الطاهرين وأصحابه الطيبين ، وارض عنا معهم بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين . [ توحيد آبائه صلى الله عليه وسلم ] واعلم ، أن آباءه صلى الله عليه وسلم موحدون وناجون ؛ لأنهم كانوا يتعبدون على ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وكانوا من أهل الفترة - جاء في شرح زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم ما نصه : قال في شرح نظم عمود النسب : قال ابن حجر الهيثمي : إن الأحاديث مصرحة لفظا ومعنى أن آبائه صلى الله عليه وسلم غير الأنبياء وأمهاته إلى آدم وحواء ليس فيهم كافر ، لأن الكافر لا يقال في حقه مختار ولا كريم ولا طاهر بل نجس . وقد جاء في الحديث أن آباءه مختارون وأنهم كرام ، وأن أمهاته طاهرات ، وأيضا فهم إلى إسماعيل من أهل الفترة ، وهم في حكم المسلمين بنص قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا انتهى كلامه . روى أبو نعيم : « لم يلتق أبواي قط على سفاح ، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا ، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما » . جاء في كتاب الأرج أن القاضي أبا بكر بن العربي سئل عن رجل قال : إن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في النار - فأجاب بأنه ملعون ؛ لأن الله تعالى قال : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً . قال : ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبويه صلى الله عليه وسلم في النار . انتهى كلامه . ولقد نظم بعضهم هذا المعنى فقال : من يقل في النار والد النبي * فهو لعين قاله ابن العربي ومن يقل بالنار ربي يحرق * أم النبي كافر يحرق انتهى من شرح زاد المسلم .